تحدث في ندوة نظمتها جمعيّة خرّيجي الجامعات والمعاهد العراقيّة
مروان شربل: النظام النسبي وحده يُخلَص لبنان
مروان شربل: النظام النسبي وحده يُخلَص لبنان
النظام النسبيّ يُطبّق الديمقراطية ضمن الطائف
اما الاكثريّ فيطبق الديكتاتورية ضمن الطائفة
رأى وزير الداخليّة والبلديّات السابق مروان شربل أن “النظام الإنتخابي النسبي وحده يُخلَص لبنان ويبدأ بانهاء الازمة السياسية التي نعيشها”. واعتبر أن “النظام النسبي يطبق الديمقراطية ضمن الطائف، اما النظام الاكثري فيطبق الديكتاتورية ضمن الطائفة”.
ولاحَظَ شربل خلال ندوة حواريّة عن قانون الانتخاب نظمتها جمعيّة خرّيجي الجامعات والمعاهد العراقيّة في لبنان عصر أمس الثلثاء في قصر الأونيسكو، أن “السياسيين لم يُجمعوا خلال مراحل تاريخهم السياسي على اتفاق موحد لوضع قانون للانتخابات النيابية قابل للاستمرار من شأنه انصاف جميع اللبنانيين بحدود معينة”. ورأى أن “السبب يعود الى نمط الحكم الديمقراطي التوافقي القائم على الطائفية السياسية والمرتكز على تركيبة المجتمع ذي التعددية الحضارية والثقافية والدينية التي تتشابك معها المصالح الشخصية للنافذين في هذا المجتمع تحت شعار الاحباط والتهميش والغبن والحرمان”. وأشار إلى أن “هذه الخلافات والتناقضات تمحورت في الظاهر على نقطة أساسية: أي نوع نظام انتخابي يُعتَمَد ويكفل التمثيل الصحيح والعادل للشرائح كافة من دون هيمنة لفريق على آخر”. وأضاف: “أما في الباطن، فقد تمحورت الخلافات على كيفية استمرارهم في الحكم وما هي حصة كل واحد منهم وليس حصة الوطن بكامله”.
واعتبر أن “النظام النسبي بدائرة واحدة او بدوائر مختلفة يحفظ التمثيل الصحيح والوازن للجميع شرائح واحزاب المجتمع، ويحرص على وحدة وتماسك البلد بالحد الادنى المطلوب”. وتابع: “مِن هذا القانون تبدأ الديمقراطية بِحلَتها الجديدة ويبدأ أفول نجم التعصب الطائفي والمحادل الانتخابية وصولاً الى الانتماء الوطني الصحيح”. ووصف هذا المشروع بأنه “الافضل واقعيا انطلاقا من اعادة الاعتبار للحياة السياسية”، مشدداً على أن “الاستقطاب الذي اخذ البلد الى حالة الانقسام الحاد لا يمكن مواجهته إلا بافساح المجال امام قوى وقيادات جديدة قادرة على اخراج الجميع من النفق المسدود”.
ورأى أن الدستور، وإن لم يذكر النسبية صراحةً، شدد على وجوب أن يحافظ القانون “على وحدة الشعب والارض والمؤسسات”، وأن يكون “عادلاُ ويمثل الاغلبية الساحقة من الشعب اللبناني بمختلف طوائفه”. واعتبر أن “هذه االمواصفات الدستورية تنطبق على القانون النسبي ولا تنطبق على اي قانون آخر”، مؤكداً أن “النظام النسبي وحده يُخلَص لبنان ويبدأ بانهاء الازمة السياسية التي نعيشها”. واعتبر أن “النظام النسبي يطبق الديمقراطية ضمن الطائف، اما النظام الاكثري فيطبق الديكتاتورية ضمن الطائفة”، ملاحظاً أن “الطوائف في لبنان تختزلها الاحزاب، والاحزاب يختزلها اشخاص، والاشخاص يعملون وفق مقولة فرَق تَسُد”.
وختم قائلاً: “لهذا السبب نقول إن لبنان منذ نشأته لا يمكن ان يتطور إلا باشراك الناس في السلطة فتتحقق المساواة والعدالة بين الجميع، والنسبية تمثل بالحد الاقصى النظام الجمهوري الديمقراطي البرلماني”.
ظاهر
وكان رئيس جمعيّة خرّيجي الجامعات والمعاهد العراقيّة في لبنان محمد ظاهر قال في كلمة ترحيبية إن الجمعيّة “مؤسّسة وطنيّة عابرة بفكرها وقناعاتها وأعضائها لكل الحواجز المصطنعة التي تحاول أن تمزّق الشعب اللبناني وتفرّقه”، وتمثّل “النموذج الحضاري الوطني العروبي المتنوّر”. وقال: “لقد فتح لنا العراق قلبه قبل أن يفتح لنا أبواب جامعاته ومعاهده، وسلّحنا بالعلم (…) والصدق وعراقة الالتزام الوطني والقومي وسنبقى أوفياء لهذه القِيَم”.
ورأى أن “سلطة أمراء الطوائف في لبنان جدّدت لنفسها بأوجه مختلفة، مرّة بحروب أهليّة، ومرّة باتفاقات إقليميّة دوليّة كلّها للمصلحة الذاتيّة على حساب الوطن”. واعتبر أن “أمراء الطوائف لا يريدون التغيير نحو الأفضل”، مضيفاً: “بعد التمديد غير الدستوري وغير الشرعي لمجلس النوّاب، يحاولون اليوم وبطرق مختلفة يغلب عليها طابع المحاصصة، ضرب الاستحقاق الوطني والدستوري والديمقراطي ألا وهو الانتخابات النيابيّة. ومن وسائل السلطة لضرب هذا الاستحقاق طرح النقاش حول إقرار قانون انتخابي جديد في اللحظة الأخيرة قبل الانتخابات وكأنّه طرحٌ لرفع المسؤوليّة عن استمرار القديم المتخلّف”.
ورحّب بالوزير مروان شربل للتحدّث عن القانون الذي اقترحه، وأملَ في أن يكون هذا القانون “خطوة إلى الأمام” نحو “النسبيّة الكاملة في لبنان دائرة واحدة”.





