التقرير الإداري للمؤتمر السادس للجمعية تحت شعار بالعلم والمعرفة نستلهم التاريخ ونستشرف المستقبل لوطننا العربي مركز طبّارة – الصنائع 11/12/2016

لقد مضى عامين على انتخابنا كهيئة إدارية لجمعية الخريجين

حضرة الزملاء الكرام،

لقد مضى عامين على انتخابنا كهيئة إدارية لجمعية الخريجين لبلد نعتز بتاريخه وتراثه وبه نفتخر وليس صدفة أننا اجتمعنا في مؤتمرنا الخامس تحت شعار وفاءً للعراق أرضاً وشعباً وفكراً مقاوماً. نحن إذ نلتزم هذا الشعار قولاً وفعلاً وفكراً ونهجاً نؤكد التزامنا لعراق الخير، لعراق حمانا ورعانا، لشعب فتح لنا قلبه وعقله فتقاسمنا وإياه لقمة العيش قبل أن نتشارك مقاعد الدراسة، ولجامعات ومعاهد ومؤسسات علمية سلحتنا بالعلم والمعرفة والاختصاص مثلما زودتنا بالمحبة والإخلاص والوفاء. إنه الوفاء لعراق العروبة، القلعة التي تكالبت عليها كل القوى الدولية والإقليمية بمشاريعها التقسيمية التفتيتية المذهبية ومعاداتها للعروبة، فإن استطاعت أن تنال من هيكلية النظام الوطني الوفي فيه، إلا أنها عجزت وستعجز من أن تنال من حتمية التزامنا بالفكر القومي العربي الوحدوي.

أيها الزملاء،

إن الحتمية التاريخية تؤكد حق شعبنا العربي في جميع دوله وأقطاره الانتفاض والثورة على أنظمة الفساد والتبعية والتملق لتحصيل حقوقه الطبيعية من التحرر والانعتاق واسترداد ثرواته الوطنية وكسر يد الاحتكار والتبعية في جميع أقطاره. إلا أننا ونحن نتابع ما تشهده الساحة العربية لا يسعنا إلا أن نؤكد أن أي ربيع عربي لا تكون فلسطين مركزيته فهو قفزة في المجهول وأي حراك شعبي عربي لا تكون القدس قبلته فهو مغامرة غير محسوبة النتائج، وأي انتفاضة شعبية لا تواجه وتقاتل المشاريع الدولية والإقليمية التي تناصب أمتنا العداء وتتماشى مع المؤامرة الهادفة إلى تقسيم منطقتنا العربية إلى طوائف ومذاهب متقاتلة ومتناحرة، هكذا إنتفاضة ستتحول شاءت أم أبت إلى أداة لتنفيذ هذه المؤامرة بحق أمتنا.

إن أي ثورة في أي قطر عربي لا تجذّر روح الصمود لدى أطفال غزة وسواعد أبطالها في التصدي للعدو الصهيوني ستغرق بكل تأكيد على شواطئها.

فأي ربيع عربي – أيها الزملاء- لا يفوح عطره وتزهو وتزهر براعمه في بساتين يافا وحيفا والجليل سيتحول إلى غاز كيميائي سام سيقتلنا كعرب وينهينا كأمة.

أيها الزملاء إن جمعية جريجي الجامعات والمعاهد العراقية في لبنان تأسست بهمة وجهد ومثابرة العديد من الزملاء ليس كعربون محبة ووفاء للعراق وشعبه وأرضه فحسب، إنما لتجذّر روح الأصالة في علاقاتنا الاجتماعية والوطنية والقومية.

كانت جمعيتنا وستبقى حاضنة لروح المحبة والألفة والأخوة التي جمعتنا على مقاعد الدراسة وفي أحضان رابطة الطلبة اللبنانية في العراق، لنستمر في نفس النهج والإيمان، فنحن عائلة واحدة في السرّاء والضرّاء تتوطد علاقاتنا الأهلية وتمتد على مساحة الوطن متجاوزة كل القيود والحواجز المصطنعة والمرفوضة.

إننا جمعية وطنية نتمسك بوحدة الموقف الوطني والعيش المشترك، حريصون ومدافعون عن سيادة هذا البلد واستقلاله، فنحن بحكم قناعتنا وتركيبتنا نتجاوز كل مساويء وعاهات هذا المجتمع الذي نعيش به لنؤسس لمجتمع وطني ديمقراطي يتجاوز حدود التخلف والتقاتل المذهبي والطائفي والمناطقي والفئوي، لنؤسس لنواة لمجتمع نحلم به ونناضل في سبيل تحقيقه.

إننا – أيها الزملاء- في جمعية خريجي الجامعات والمعاهد العراقية في لبنان، إذ نفتح قلوبنا وصدورنا وأذرعتنا – نناشد كل الزملاء الخريجين الذين شرفونا بحضورهم والذين منعتهم ظروفهم من الحضور، إلى جميع الزملاء داخل الوطن وفي الاغتراب وما أكثرهم – ونؤكد لهم أن جمعيتنا هي ملك أبنائها والمنتسبين إليها وليست لفئة أو منطقة أو تنظيم، وهي صاحبة قرارها الوطني الديمقراطي المستقل، ونعلن أمامكم وبالفم الملآن إنحيازنا الواعي والملتزم باستقلالية موقفنا الوطني وأولوية نهجنا القومي العربي الوحدوي الذي سنسعى من خلاله إلى توطيد العلاقة واستمرار التواصل مع الزملاء خريجي الجامعات والمعاهد العراقية في جميع أقطار الوطن العربي ولا سيما التي يتمثل فيها زملاءنا باتحادات وروابط ونوادي، وصولاً لتأسيس اللقاء القومي لخريجي الجامعات والمعاهد العراقية في الوطن العربي، محاولة جادة وصادقة منا لمتابعة نهج الوفاء لعراق الخير والعروبة، ولمجابهة – ولو بالحد الأدنى – الهجمة التآمرية التفتيتية التي تواجه أمتنا.

إن مؤتمرنا اليوم هو خطوة رمزية وتجديدية وحالة نجدد فيها التزامنا بمبادئنا وقناعتنا بأننا جمعية تتحدى الواقع المرير الذي نعيشه ونرفضه جميعاً وتعاهدنا على مواجهته بتحالفنا وتلاقينا ومحبتنا، ونحن نسمى حالة شاذة كما يطلق علينا البعض وهذا مدعاة فخرنا في مجتمع نخرته أمراض الطوائف وأوبئة المذاهب ومآسي الاستزلام والتبعية، ونعاهدكم بأن نستمر بدعمكم ومشاركتكم.

أيها الزملاء،

لقد قمنا بأنشطة عديدة ومتنوعة ومتواضعة لكن ليس على مستوى طموحنا حيث الطموح أكبر من ذلك بكثير، إلا أن هذه الجمعية هي أمانة وطنية وأخلاقية في أعناقنا وتستمر هذه الجمعية بدعمكم، وتحقق ما نصبو إليه بمشاركتكم وتفاعلكم والتفافكم حولها. ولا زال أمامنا أيها الزملاء مهام كثيرة مطلوبة منا في زيادة الاتصال بزملاء لنا وهم كثر سواء في الداخل أو في الخارج مع زيادة الانتساب وتسديد الاشتراكات والأهم هو المشاركة والحضور في النشاطات والفعاليات.

وفيما يلي أهم الإنجازات:

  • : على الصعيد الإداري:
  1. عند انتخاب الهيئة الإدارية وضعت خطة عمل وهي تعمل بموجبها.
  2. تعزيز موقع الجمعية برفده بالأخبار عن نشاطات الجمعية وإعلاناتها.
  3. تشكيل لجان في المناطق بعضها كان فعّالاً والبعض الآخر متعثر.
  4. العمل على زيادة عدد المنتسبين وتأمين الاشتراكات عبر القيام بزيارات إلى المناطق التي نعزز الوصول إلى بعضنا.
  5. طباعة رزنامة مكتب فيها ذكريات للجامعات في العراق، بيعت ولكن ليس بالمستوى المطلوب.
  6. إقامة معرض صور لأيام الدراسة في العراق في مركز نقابة المهندسين.
  7. تكريم الدكتور عبد المجيد الرافعي.
  8. إجتماع مع رؤساء الهيئات الإدارية في رابطة الطلبة اللبنانية في بغداد لمناقشة اقتراحات لتتطوير عمل الجمعية.

ثانياً: على الصعيد الاجتماعي:

  1. تكريم الخريجين عام 1981 في قصر الأونيسكو.
  2. إقامة إفطارات خلال شهر رمضان المبارك في كافة المناطق.
  3. عشاء مركزي في مطعم خان بغداد 26/12/2016.
  4. تكريم خريجي عام 1982 – نقابة المهندسين 17/4/2016 مع معرض الصور.

زملائنا الأعزاء:

إن مثل هذه النشاطات قد جعلت خريجين لم يشاركوا في السابق أن يهتموا ويشاركوننا وينتسبوا إلى الجمعية.

إلا أن هذا الجهد المتواضع يجب أن يستمر ويستكمل بخطة عمل أوسع وأشمل ودعوتكم للمشاركة عبر زيادة الانتسابات ورفع الاشتراكات وحث زملاء آخرين على الانتساب والمشاركة في النشاطات وإعطاء الهيئة الإدارية اقتراحات لزيادة فعالية الجمعية.

ثالثاً: في المعوقات

  1. عدم المبالاة من قبل العديد من الزملاء.
  2. قلة عدد المنتسبين وعدم دفع الاشتراكات.
  3. قلة المشاركة في النشاطات وعدم الاهتمام بدفع الاشتراكات.

رابعاً: التوصيات:

توصي الهيئة الإدارية الجديدة، أن تعمل على تذليل المعوقات وأن تكثف من النشاطات واللقاءات في المناطق وأن تخطط لإقامة نشاطات ثقافية وإجتماعية أوسع وأشمل.

ودمتم للعطاء

                                                    الهيئة الإدارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى